يومية

مارس 2010
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
 << < > >>
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031    

إعلان

من على الخط؟

عضو: 0
زائر: 1

rss رخصة النشر (Syndication)

صندوق الحفظ

تدوين الانساب وطريق ثبوت النسب
 
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرد على الذين يثبتون النسب بدون بينة او حجة شرعية
وكذلك الذين يطعنون بالانساب بدون بينة شرعية معتمدين على الظن وان الظن لايغني من الححق شيئا فما ثبت بيقين لايزال الا بيقين مثله
واليك اقوال اهل الفن بذلك




قال ابن فندق البيهقي Sad ولأهل اليونان الحكمة والمنطق وللهند التنجيم والحساب وللفرس الآداب أعني‏:‏ آداب النفس والأخلاق‏.‏ ولأهل الصين الصنائع‏
.‏ وللعرب الأمثاال وعلم النسب فعلوم العرب الأمثال والنسب واحتاج كل واحد من العرب إلى أن يعلم سمت كل لقب ومصالحه وأوقاته وأزمنته ومنافعه في رطبه ويابسه وما يصلح منه للبعير والشاة‏.‏
ثم علموا أن شربهم ماء السماء فوضعوا لذلك الأنوار‏.‏
وعرفوا تغير الزمان وجعلوا نجوم السماء أدلة على أطراف الأرض وأقطارها ليس لهم كلام إلا وهم خاضعون فيه على المكارم يفتحون للروائل مرغبون في اصطناع المعروف وحفظ الجار وبذل المال وأثبتوا المعاني نصب كل واحد منهم ذلك بعقله ويستخرجه بفكره ويعبر من طريق المثل بلفظ وجيز عن معاني كثير فيها علم مستأنف من التجارب‏.‏
وليس في الفرس والروم والترك والبربر والهند والزنج من يحفظ اسم جده أو يعرف نسبه لذلك تداخلت أنسابهم وسمي بعضهم إلى غير أبيه‏.‏
والعرب يحفظ الأنساب فكل واحد منهم يحفظ نسبه إلى عدنان أو إلى قحطان أو إلى إسماعيل أو إلى آدم عليه السلام فلذلك لا ينتمي واحد منهم إلى آبائه وأجداده ولا يدخل في أنساب العرب الدعي‏.‏
وخلصت أنسابهم من شوائب الشك والشبهة فكل واحد من العرب يتناسب أصله وفرعه ويتناصفه بحره وطبعه وزكى ندره وزرعه‏.‏ فللعرب من المنابت أزكاها ومن المغارس أتمها وأعلاها‏.‏ ولجمع العرب كرم الأدب إلى كرم الأنساب ولقنهم الله الحكمة وفصل الخطاب
ولولا علم الأنساب لانقطع حكم المواريث وحكم العاقلة وهما ركنان من أركان الشرع ولما عرف الرجل فرسه من لعده ومن يرثه ومن لا يرثه ممن يرث منه‏.‏
وكانت العرب أنهم إذا فرغوا من المناسك حضروا سوق عكاظ وعرضوا أنسابهم على الحاضرين ورأوا ذلك من تمام الحج والعمرة لذلك قال الله تعالى ‏"‏ فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكراً ‏"‏‏.‏ ) لباب الأنساب للبيهقي

قال أبو حاتم الشريف :ولذلك رأيتُ من الضروري وضع ضوابط مهمة في علم الأنساب تجعل طالب العلم في منأى من الوقوع في المزالق والمخاطر وهي ليست جديدة وربما يكون غيري قد سبقني بها بأفضل مما أكتب ولكن كما قيل ( قد يوجد في النهر مالايوجد في البحر) وبعض هذه القواعد مشتركة مع غيرها من العلوم الشرعية وبعضها فيها تداخل
وأرجو أن تكون هذه القواعد والضوابط جامعة مانعة ويسرني مشاركة الإخوة الكرام فالمرء قليل بنفسه كثير بإخوانه وربما هذه الضوابط تحتاج إلى تنسيق وترتيب أكثر! والله الموفق

الإخلاص أمر ضروري
لا شك ولا ريب أن الإخلاص هو أساس كل علم وينبغي لمن يتكلم في علم الأنساب أن يجعل هذا الأمر نصب عينيه فلا يغفل عنه


الورع والتقوى
لابد في الناظر في علم الأنساب أن يكون تقياً ورعاً خائفاً من ربه ومولاه وعليه أن يتذكر الوعيد الشديد الوارد في ا نتساب المرء إلى غير أبيه

قال صلى الله عليه واله وسلم : ( إن من أعظم الفرى أن يدعي الرجل إلى غير أبيه ، أو يُري عينه ما لم تر ، أو يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل ) .
وروى البخاري عن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه واله وسلم يقول : ( ليس من رجل ادعى لغير أبيه – وهو يعلمه – إلا كَفَرَ ، ومن ادعى قوماً ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار .
وللبخاري من حديث سعد بن أبي وقاص قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من ادعى إلى غير أبيه – وهو يعلم أنه غير أبيه – فالجنة عليه حرام ) .

عن مالك بن أنس قال : من انتسب إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم – يعني بالباطل – يضرب ضرباً وجيعاً ويُشَهَّر ، ويحبس طويلاً حتى تظهر توبته ؛ لأنه استخفاف بحق الرسول صلى الله عليه وسلم

والأثار في هذا الباب كثيرة لا يتسع المجال لذكرها والمقصود هو التحذير من الوقوع في هذه الهوة السحيقة وقد عد كثير من العلماء انتساب المرء إلى غير أبيه من الكبائر التي يخشى على صاحبها الوعيد ويدخل في هذا الوعيد المقر بالنسب الباطل والمزور للنسب الباطل

الأمانة
في الحقيقة الأمانة شيء ضروري في جميع الأعمال وخاصة العلم الشرعي وبالأخص
علم الأنساب لأن خطره متعدي فعلى النسابة أن يكون أميناً فيما يكتب أميناً فيما ينسب
وإذا فقد النسابة الأمانة ضاع علم الأنساب وصار كل من هبّ ودبّ يدعي النسب الشريف وصار علم الأنساب يخضع للعرض والطلب وبعضهم صارت المادة شغله الشاغل فلا يوقع على نسب إلا بمبلغ من المال يكون مجزياً أو يكون صاحبه من أهل المنصب والجاه كما هو مشاهد ومعروف في كثير من البلدان العربيةوبعضهم لديه استعداد لتزوير أي نسب وتلفيق أي نسب من أجل دراهم معدودة فأمثال هؤلاء ينبغي عدم التعامل معهم
وكشفهم أمام الملأ بعد التأكد من هذا الأمر بشهادة الشهود المعتبرين
قال تعالى :
(إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً) (الأحزاب:72)

وقال تعالى :: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ..) (النساء:5Cool

(يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون).

عن أبي هريرةأنه قال: بينما النبي -صلى الله عليه واله وسلم- يحدث القوم جاءه أعرابي فقال: متى الساعة؟ فمضى رسول الله يحدث، فقال بعض القوم: سمع ما قال، فكره ما قال، وقال بعضهم:بل لم يسمع، حتى إذا قضى حديثه، قال: أين السائل عن الساعة؟ قال: أنا يا رسول الله، قال: (إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة)، قال: وكيف إضاعتها؟ قال: (إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة) [رواه البخاري].




فالمقصود من الكتابة في علم الأنساب هو حفظ النسب من الضياع وصلة الأرحام ومحبة من أمرنا رسول الله بمحبته والاقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

قال رسول الله - صلى الله عليه واله وسلم - : ( تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ، فإن صلة الرحم محبة في الأهل ، مثراة في المال ، منسأة في الأثر ) .
وليس المقصود من هذا النسب الاغترار بالنسب والاتكال عليه وترك العمل بسنة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم وأشنع من هذا من يتخذ علم الأنساب وسيلة لقطع الأرحام وترك صلتها وتأجيج القبائل بعضها على بعض


قال - صلى الله عليهواله وسلم - : ( ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم ) رواه الترمذي وغيره ،
وفي البخاري أن رسول الله - صلى الله عليه واله وسلم - قال : ( لا يدخل الجنة قاطع(




يظن بعض الناس أن علم الأنساب هو من أسهل العلوم ولا يحتاج إلى مزيد جهد
والصحيح أنه من أصعب العلوم وأدقها ويحتاج إلى صبر وجلد وتأني وتمهل
وقيل ( من تأنى نال ماتمنى (



فلا يستحسن ولا ينبغي للنسابة أن يصدرالأحكام من غير تروٍ ولا تمهل بل عليه أن يستشير أهل الرأي والعقل ولا عليه إن تأخر في إصدار الحكم
فقبيح بالنسابة أن يضع مشجرة لعائلة ما وينسبهم لجد معين ثم ينقض هذه المشجرة
بمشجرة أُخرى وينسبهم لجد آخر فهذا العمل يجعل بعض الناس ينظرون لهذا النسابة بعين الاستغراب والتعجب!





قال ابن خلدون :
اعلم أنه من البين أن بعضاً من أهل الأنساب يسقط إلى أهل نسب آخر بقرابة إليهم أو حلف أو ولاء أو لفرار من قومه بجناية أصابها فيدعى بنسب هؤلاء ويعد منهم في ثمراته من النعرة والقود وحمل الديات وسائر الأحوال‏.‏
وإذا وجدت ثمرات النسب فكأنه وجد لأنه لا معنى لكونه من هؤلاء ومن هؤلاء إلا جريان أحكامهم وأحوالهم عليه وكأنه التحم بهم‏.‏ ثم إنه قد يتناسى النسب الأول بطول الزمان ويذهب أهل العلم به فيخفى على الأكثر‏.‏ وما زالت الأنساب تسقط من شعب إلى شعب ويلتحم قوم بآخرين في الجاهلية والإسلام والعرب والعجم‏.‏ وانظر خلاف الناس في نسب آل المنذر وغيرهم يتبين لك شيء من ذلك‏.‏ .‏ فأفهمه واعتبر سر الله في خليقته‏.‏ ومثل هذا كثير لهذا العهد ولما قبله من العهود‏.‏ والله الموفق للصواب بمنه وفضله وكرمه‏.‏
مقدمة ابن خلدون







فمن المعلوم أنه يكون بين المتعاصرين من الحسد والغيرة والتنافس ما يجعل الإنسان أحياناً يجحد الآخر وهذا مشاهد
ومن ذلك كلام ابن اسحاق المؤرخ والنسابة المشهور في الإمام مالك بن أنس الأصبحي التيمي مولاهم إمام دار الهجرة
فقد قال ابن إسحاق عن مالك بأنه مولى عتاقة يعني أنه ليس عربياً وخالف الجمهوُر ابن اسحاق وقالوا بأن مالك بن أنس هو عربي من أصبح من حمير وهو مولى لبني تيم حلفاً وليس عتاقة



في الحقيقة لاينبغي تطبيق قواعد الحديث على علم الأنساب ويكفي في الإنسان أن يكون صادقاً عدلاً بعيداً عن الكذب وعلى هذا مشى أهل العلم بالحديث
وكثير من النسابة كانوا متكلم فيهم من ناحية الضبط وهذا واضح كالكلبي والواقدي وغيرهم
- -الناس مؤتمنون على أنسابهم

يظن الكثير من الناس أن هذا الكلام من كلام المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم والصواب أن هذا الظن خاطئ وهذا الكلام هو من قول مالك بن أنس ويروى بلفظ آخر
قال العجلوني:المؤمن مؤتمن على نسبه‏.‏
.‏
كشف الخفاء
و المقصود منه الانتساب القريب أما من ينتسب إلى النسب الشريف أو حتى إلى قبيلة من القبائل المعروفة المشهورة فلابد من إثبات ذلك بإحدى طرق إثبات النسب المعروفة
وأما من كان جازماً بنسبته وليس عنده ما يثبت نسبه ولا يوجد ما يعارضه فنحن في الحقيقة لانثبت ولا ننفي !
وكذلك لو كان ينبني على نسبه أمور مالية فيلزم منه إثبات صحة انتسابه ولا يكفي مجرد الادعاء أو الظن فالظن يخطئ
وكم من إنسان قال أنا من القبيلة الفلانية ثم يأتي بعد أيام ويقول أنا أخطأت !




-طرق إثبات النسب

يثبت النسب بعدة أُمور
- التواتر وذلك أن يتواتر هذا النسب من غير وجود مخالف ويكون له مستند صحيح
ويشترط له شروط :
1- وجود عمود نسب صحيح متصل
2- عدم وجود طاعن
3- شهرة هذا العمود في كتب التاريخ والأنساب



-- الاستفاضة والشهرة
وهي تختلف من منطقة لأخرى ومن فترة زمنية لفترة زمنية أُخرى فقد يستفيض النسب في منطقته ثم إذا انتقل لسبب أو لآخر قد تختفي الاستفاضة
وبعض النسابين يساوي بين الاستفاضة والتواتر ولايظهر لي ذلك والصواب التفريق ويأخذ جميع أحكام التواتر إلا أنه أقلُّ شأنا من الأول والقبائل كثيرة التي استفاض نسبها واشتهر
ولا يشترط للا ستفاضة وجود عمود نسب متصل وهذا تكليف بما لايطاق وهناك الكثيرمن الأسر الحسنية والحسينية لايوجد لهم عمود نسب متصل لأسباب كثيرة ومع ذلك يغلب على ظن النسابة صحة نسبهم فلا ينبغي الطعن في أنسابهم والطاعن يلحقه إثم عظيم

-- صحة عمود النسب
فلو أن إنساناً أورد نسبا صحيحاً بطريقة أو بأُخرى
ولم نجد طاعناً في هذا النسب ولم ينص أهل العلم على أن هذا النسب منقرض فوجب علينا قبوله وأمره إلى الله
وبعضهم يذكر شهادة اثنين ووجود بينة على نسبه 00الخ




هذه القاعدة بدهية لكل طالب علم شرعي وواضحة وضوح الشمس في رابعة النهار فمن المعلوم أن علم الأنساب لايختلف كثيراً عن بقية العلوم فهو علم شائع وذائع بين الناس لايستطيع أحد أن يحتكر هذا العلم مهما وصل من العلم وما أكثر من صنف في علم الأنساب من العرب والموالي من الحسنيين والحسينيين ومن السنة والشيعة
فكل من لديه قواعد هذا العلم وتجرد من الهوى واعتمد على مصادرعلمية فلا مانع من أن يكتب ويصنف لايستطيع أحد أن يمنعه سواء كتب عن قبيلته أو عن القبائل الأخرى ومن أشهر النسابين كما هو مشهور من أهل الأنساب يسقط إلى أهل نسب آخر بقرابة إليهم أو حلف أو ولاء أو لفرار من قومه بجناية أصابها فيدعى بنسب هؤلاء ويعد منهم في ثمراته من النعرة والقود وحمل الديات وسائر الأحوال‏.‏
وإذا وجدت ثمرات النسب فكأنه وجد لأنه لا معنى لكونه من هؤلاء ومن هؤلاء إلا جريان أحكامهم وأحوالهم عليه وكأنه التحم بهم‏.‏ ثم إنه قد يتناسى النسب الأول بطول الزمان ويذهب أهل العلم به فيخفى على الأكثر‏.‏ وما زالت الأنساب تسقط من شعب إلى شعب ويلتحم قوم بآخرين في الجاهلية والإسلام والعرب والعجم‏.‏ وانظر خلاف الناس في نسب آل المنذر وغيرهم يتبين لك شيء من ذلك‏.‏ .‏ فأفهمه واعتبر سر الله في خليقته‏.‏ ومثل هذا كثير لهذا العهد ولما قبله من العهود‏.‏ والله الموفق للصواب بمنه وفضله وكرمه‏.‏
مقدمة ابن خلدون

وآل النبي صلى الله عليه وسلم يُعرفون بإثبات النسب، كأن تكون لهم الشجرة التي تثبت نسبتهم إلى النبي صلى الله عليه واله وسلم، فمن كان عنده الشجرة التي تثبت النسبة حلّ له أن ينتسب إلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، وحرُم عليه أن يقبل الزكاة من الناس، وهكذا الصدقات النافلة على أصح قولي العلماء كما سيأتي.

وكذلك يعرف كذلك آل بيت النبي صلى الله عليه واله وسلم، بالشهرة والسماع،
والقاعدة عند العلماء: أن السماع يثبت النسب، فهناك شهادة تسمى عند العلماء بشهادة السماع والاستفاضة، وهي أن يُعرف أن هذا البيت من آل النبي صلى الله عليه وسلم، أو يكون هناك لقب معروف على مستوى الحي أو على مستوى المدينة يعرف أنه لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وينتسب الإنسان إليه، فهذا من القرائن الظاهرة. وتعتبر شهادة الاستفاضة والسماع موجبة لثبوت النسب، ولذلك يحكم العلماء رحمهم الله بها في القضاء كما قرر الفقهاء رحمهم الله في باب الشهادة، فإذا استفاض أن فلاناً ينتسب لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم أخذ أحكامهم، ولا يجوز لأحد أن يطعن في آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم أو يشكك في أنسابهم، فذلك من الخطورة بمكان، فإن هذا يعتبر من أشد أنواع القذف وأسوئها، أن ينفي نسبة إنسان إلى آل النبي صلى الله عليه واله وسلم بعد ثبوت نسبته أو اشتهاره بين الناس أنه من آل النبي صلى الله عليه واله وسلم، :

هنيئا لك اخي الكريم سيد ابو باقر على هذه المعلومات النادرة والتحفة البهية وبارك الله في هذا النسب الطيب الذي لاتعتريه شائبة ولا شبهة فيه فهنيئا لك مرة اخرى داعيا السميع العليم ان يوفقنا واياكم لمراضيه ويحشرنا مع الاحبة محمد واله الطاهرين
مع كل الشكر والعرفان لشيخنا الموقر سماحة سيد نبيل الاعرجي رئيس قبيلة السادة الاعرجية رئيس المجلس العام للسادة الاشراف على اتا حته الفرصة في هذا المنتدى المبارك للحوار وتبادل الخبرات والمعلومات فجزاه الله خير الجزاء
والحمد لله رب العالمين
اخوكم سيد محمود الاعرجي
21 أبريل 2009
المدير · شوهد 73 مرة · 0 تعليق
ابيات شعرية عجيبة

هذه ابيات من الشعر لكن فيها العجب العجاب و فيها أحتراف وصناعة للشعر:

ألــــــــــــوم صديقـــــي وهـــــــــذا محـــــــــــــــــــال

صديقــــــــي أحبــــــــــــه كـــــــــلام يقـــــــــــــــــال

وهـــــــــــذا كــــــــــــــلام بليــــــــــغ الجمـــــــــــــال

محـــــــــــــال يــــــــــــقال الجمـــــــال خيــــــــــــال
*********

الغريــــــــــــب في هذه الأبيات .....أنــك تستطيـــع قراءتها ..أفقيــا ورأسيـــاً .!


ويقول الامام علي عليه السلام************

مودته تدوم لكل هول ... وهل كل مودته تدوم

إقرأ البيت بالمقلوب حرفا حرفا واكتشف الإبداع ...

حيث ان هذا البيت يقرا من الجهتين

حلموا فما ساءَت لهم شيم **** سمحوا فما شحّت لهم مننُ

سلموا فلا زلّت لهم قــــدمُ **** رشدوا فلا ضلّت لهم سننُ
************

الابيات السابقه جزء من قصيده ولها ميزة عجيبه الا وهي:
ان الابيات، ابيات مدح وثناء ولكن اذا قراءتها بالمقلوب كلمة كلمه، أي تبتدي من قافية الشطر الثاني من البيت الاول وتنتهي باول كلمه بالشطر الاول من البيت الاول، فأن النتيجه تكون ابيات هجائيه موزونه ومقفّاه، ومحكمه ايضاً.
وسوف تكون الابيات بعد قلبها كالتالي:


مننٌ لهم شحّت فما سمحوا **** شيمٌ لهم ساءَت فما حلموا

سننٌ لهم ضلّت فلا رشدوا **** قدمٌ لهم زلّت فلا سلمــــوا
ايضاً من طرائف الشعر هذه القصيدة والتي عبارة عن مدح لنوفل بن دارم، واذا اكتفيت بقراءة الشطر الأول من كل بيت فأن القصيدة تنقلب رأس على عقب، وتغدو قصيدة ذم لا مدح
****
قصيدة المدح:
*********
إذا أتيت نوفل بـــــــــن دارم **** امير مخزوم وسيف هاشـــــم

وجــدته أظلم كل ظــــــــــالم **** على الدنانير أو الدراهــــــــــم

وأبخل الأعراب والأعـــاجم **** بعـــرضه وســره المكـــــــاتم

لا يستحي مـن لوم كل لائـم **** إذا قضى بالحق في الجرائــــم

ولا يراعي جانب المكـــارم **** في جانب الحق وعدل الحاكم

يقرع من يأتيه سن النـــــادم **** إذا لم يكن من قدم بقــــــــــادم

*******
قصيدة الذم :
*******
إذا أتيت نوفل بــــــن دارم **** وجدتــه أظلـم كل ظــــــــالم

وأبخل الأعراب والأعاجم **** لا يستحي من لوم كل لائم

ولا يراعي جانب المكارم **** يقرع من يأتيه سن النـــادم

21 أبريل 2009
المدير · شوهد 57 مرة · 0 تعليق
كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة الاسببي ونسبي
 

قال تعالى : {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم }.


والصلاة والسلام على نبي الهدى والرحمة سيدنا محمد بن عبد الله الصادق الأمين وعلى اله الطاهرين المعصومين الهداة المهديين


{تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم }.


النسب هو سبب التعارف وسلم التواصل , به تتعاطف الأرحام الواجبة وعليه تحافظ الأواصر القريبة .


ونحن لو عدنا إلى أحاديث النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم وهو من لا ينطق عن الهوى , لوجدنا أن معظم الأحاديث في هذا الشأن تدعوا إلى احترام


رحم ونسب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونسب آل بيته . فهذا هو النسب والرحم الموصولة إلى يوم القيامة .


وهذه بعض الأحاديث النبوية الشريفة التي تدل على اتصال نسب رسول الله وآل بيته إلى يوم القيامة وعدم تعرضه للانقطاع وبيان نفعه في الدنيا والآخرة .


اخرج الديلمي , عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال :


قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : { أوصيكم بعثرتي خيراً , وان موعدكم الحوض } .





قال الطبري في ذخائر العقبى . اخرج البزار عن ابن عباس رضي الله عنه قال : توفي لصفية بنت عبد المطلب ابن , فذكر قصة قال في اخرها :


ثم قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم فحمد الله وأثنى عليه وقال :


{ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع , إن كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي . وان رحمي موصولة في الدنيا والآخرة :صححه الحافظ السخاوي


وابن حجر المكي الهيتمي .


وعن ابي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :


{ما بال رجال يقولون إن رحم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا تنفع يوم القيامة , بلى والله إن رحمي موصولة في الدنيا والآخرة , واني أيها الناس


فرط لكم على الحوض : رواه احمد والحاكم في صحيحه والبيهقي .


واخرج الطبراني في الجامع الصغير 2/336 . حديث متواتر إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :


{ كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي , وكل ولد ادم فان عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة فأنا أبوهم وأنا عصبتهم .



اخرج الطبراني في الجامع الصغير 2/243 . عن ابن عمر رض الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :


كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي . وقد أخرجه ابن عساكر عن ابن عمر بلفظ نسب وصهر منقطع يوم القيامة إلا نسبي وصهري .




وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : كان لآل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خادمة تخدمهم يقال لها بريرة . فلقيها رجل فقال : يابريرة غطي شعيفاتك


( وهي أعلى الشعر ) فان محمداً لن يغني عنك من الله شيئاً . قال : فاخبرت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فخرج يجر رداءه محمرة وجنتاه . وكنا معشر الأنصار


نعرف غضبه بجر ردائه وحمرة وجنتيه فاخذنا السلاح ثم أتينا فقلنا يا رسول الله مرنا بما شئت ؟ والذي بعثك بالحق نبياً لو امرتنا بأمهاتنا وآبائنا وأولادنا لمضينا


لقولك فيهم . ثم صعد المنبر فحمد الله واثنى عليه ثم قال : من أنا ؟ قلنا انت رسول الله , قال نعم . ولكن من انا ؟


قلنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف .


فقال : (( أنا سيد ولد ادم ولا فخر , وأنا أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر , وفي ظل الرحمن عز وجل يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله ولا فخر .


ما بال أقوام يزعمون أن رحمي لا تنفع . بلى حتى تبلغ جبأ وحكم(وهما قبيلتان من اليمن ) . إني لشفع فاشفع حتى إن من اشفع له يشفع فيشفع , حتى إن إبليس


ليتطاول طمعاً في الشفاعة )) مسند احمد بن حنبل 1/281.


واخرج ابو الخير الحاكمي وصاحب كنوز المطالب في بني ابي طالب ان علياً دخل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعنده العباس فسلم فرد عليه


النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقام فعانقه وقبل ما بين عينيه واجلسه عن يمينه فقال له العباس : اتحبه ؟ قال يا عم : والله لله اشد حباً له مني , ان الله عزوجل


جعل ذرية كل نبي في صلبه وجعل ذريتي في صلب هذا . زاد الثاني قي روايته : انه اذا كان يوم القيامة دعى الناس باسماء امهاتهم ستراً عليهم الا هذا وذريته ,


فانهم يدعون باسمائهم لصحة ولا دتهم .


ان هذه الاحاديث التي تم ذكرها ما هي الا قلة قليلة من الاحاديث التي وردت في حق آل البيت وتبيان مقامهم السامي الذي شرفهم به النبي صلى الله عليه وآله وسلم .


ولعل هذه الأعداد التي نسمع عنها في هذه الأيام حول انتشار وكثرة أعداد اشراف آل البيت في البلاد العربية والإسلامية لهي أفضل تطبيقاً لهذه الأحاديث .


فاليوم والحمد لله يقدر أعداد السادة الأشراف في العالم بالملايين , ولو رجعنا لدراسة أسباب استمرار هذا النسب على مدى الأزمان وعدم تعرضه للانقطاع


أو الاندثار لوجدنا أنها كثيرة ووفيرة .


ولعل السبب الأول في عدم انقطاع النسب الشريف هو في ذات هذا النسب نفسه فإنه نسب نقي نظيف طاهر ومطهر من الوصوم والعيوب وبريء من ارجاس


الجاهلية وانجاسها. أي أن السر في ذات هذا النسب هي القاعدة التي انطلق منها . فالجد هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم , والأب هو الإمام علي ربيب


بيت النبوة واخو رسول الله , والأم هي الزهراء فاطمة البتول , والأبناء هما الحسن والحسين سيدا شباب اهل الجنة رضوان الله عليهم .فكيف لا يكون هذا


النسب مستمراً ومتواصلاً وهو ناشئ عن أساس لا يوجد في العالم أقوى منه واطهر منه .


فلو كانت الاحساب والأنساب الأخرى مهددة بالانقطاع والزوال فإن هذا النسب مصون من عاديات الأيام وتقلبات الزمان وسر هذا النسب الرفيع أنه كما ورد عنه


صلى الله عليه وآله وسلم فان هذا النسب هو خلاصة الأكوان .فقد قال (ص) :إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى من كنانة قريشاً .


واصطفى من قريش بني هاشم . واصطفاني من بني هاشم :صحيح مسلم ج2ص310


لذلك ينقطع كل حسب ونسب حسب النواميس الطبيعية ولا ينقطع حسبه ونسبه صلى الله عليه و آله وسلم لأنه نسب نقي طاهر من جميع الوجوه .


ومن الأسباب الهامة أيضا هو اختصاص الأشراف لفترة معينة من الزمن ( ومازال مستمراً في بعض الدول )


بأمر مهم ألا وهو عدم تزويج الشريفة إلا للشريف والعكس صحيح .


فهذا الأمر ساهم في عدم اختلاط المورثات والجينات الوراثية الخاصة بهذه السلالة الطاهرة مع الأنساب الاخرى مما حافظ على بقاء هذا النسب وهذا النسل .


وأيضا هناك الاستجابة من الله تعالى للدعاء الذي يقوله كل فرد مسلم في كل يوم خمس مرات :


(( اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ,


وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد )) فهذه البركة يدعو لها في كل يوم مليار مسلم فكيف لا تتحقق


والله عزوجل قال : (( ادعوني استجب لكم )) .


ومن أقوى الأسباب وأهمها وأصدقها هو كلام الرسول الكريم , الذي لا ينطق عن الهوى , الواعد باستمرار النسب وبقاءه مع زوال غيره .


((كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي ))


وقد امر النبي صلى الله عليه وآله وسلم برعاية رحمه ونسبه وقرابته وان نسبهم موصول الى يوم القيامة


وهذه دعوة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لآل بيته حتى يكونوا زينوا أنسابهم بأعمالهم الصالحة . وهو يدفعهم إلى أن يكونوا


من أحسن الناس اقتداءً به ومن السائرين على نهجه . فيجب ويتعين على هذه السلالة الطاهرة والعترة الفاخرة , سلوك طريقة جدهم رسول الله صلى الله عليه


وآله وسلم في أقواله وأفعاله وسائر أحواله . والحمد لله رب العالمين
21 أبريل 2009
المدير · شوهد 75 مرة · تعليق 1
الامام الرؤوف عليه السلام


من خلال تاريخ ولادة الإمام علي الرضا عليه السلام عام 148هـ، والى تاريخ استشهاده عام 203هـ.. نجد انه عاصر ستة من خلفاء بني العباس هم: المنصورـ المهدي ـ الهادي ـ هارون ـ الأمين ـ المأمون.

فعاصر ثلاثة منهم وهو برعاية والده العظيم الإمام موسى الكاظم عليه السلام (المنصور ـ المهدي ـ الهادي) وهارون العباسي عاشر الإمام علي الرضا عليه السلام وشهد أباه الإمام الكاظم عليه السلام بين السجون العباسية ببغداد حتى قتل في سجن السندي بن شاهك.



حياة مضطربة:

هذا وربما أوصى الإمام موسى الكاظم عليه السلام ولده بان ينتظر مادام الطاغية هارون حيا، حتى إذ مات ينطق بالحق.. فلماذا ذلك يا ترى؟

لان الحياة السياسية للحكام العباسين كانت مضطربة وقلقة من ناحية العلويين بشكل عام والأئمة الأطهار بشكل خاص، وذلك لعلم كثير من الناس بأحقيتهم وان الحكام باسمهم كانت دعوتهم واليهم كانت تجدتهم.. ولكنهم اختصبوا القيادة الإسلامية كما اغتصبها الأمويون ومن سبقهم من أصحابها الشرعيين.. أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأبنائه الكرام عليهم السلام.

لذلك كان العباسيون لا يهنأ لهم عيش ولا ينعم لهم بال وإمام من تلك العترة الطاهرة حي على وجه البسيطة.. ينطق بالحق ويعلم وينشر علوم القران في كل الاتجاهات وتجبى له الحقوق الشرعية من كل البلدان عن طريق الوكلاء في الأمصار.

وكذلك أحوال الدولة العباسية كلها كانت قلقة غير مستقلة وذلك لكثرة الانتفاضات والثورات على سلطانهم الطاغي لأنهم أعطوا أبشع صورة للحكام بالذبح والفسق والفجور.. والقتل والتعذيب والتنكيل.. و ملاحقة المعارضين والمجاهدين بالحق.



أموال مغتصبة:

فالذي يدرس حياة حكام بني العباس في تلك الفترة (المهدي ـ الهادي ـ هارون ـ الأمين ـ المأمون) والتي عاصرهم الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام ويحلل أسلوب الحكم ومنهجه تحليلاً منطقياً وواقعياً.. وكيفية إدارة شؤون البلاد والعباد ومدى الحاكم والمحكومين ـ واتجاهات الرأي العام السائدة حينها..

وكذلك يدرس ـ حتى إذا كان بدون تدقيق ـ حياة الحكام في القصور العامرة بالجواري والغلمان.. والمغنين والشعراء.. وكؤوس الطلى تعب بدون رادع ولاوازع لا من دين ولا من ضمير.. والعياذ بالله.

وكتب التاريخ مليئة..ويكفيك ان تقرأ انه وفي مائدة واحدة للمأمون العباسي وضع ثلاثمائة نوع من الأطعمة اللذيذة، (أي مالذ وطاب) على وجبة واحدة في يوم عيد وكان في الأمة الإسلامية من لا يجد ما يسد به جوع أبنائه المحرومين.

وكيف لا تجوع الأمة وتعرى والأموال والأرزاق مكدسة في بيت المال لدى حكام الجور يتخذونها دونها دولة بينهم و من أين أتت هذه الأموال ....أليست من بيت مال المسلمين ....... أليس من حقوق الأمة الشرعية ؟

و هذا غيض من فيض... وقبس من حيال النار العباسية البغيضة التي تركت الأمة في حيص وبيص لا يدرون ما العمل.. فخابت آمال الأمة مجدداً بالعباسيين وراحت الانتفاضات تلو الانتفاضات والثورات تلو الثورات وكان أشدها الثورات الطالبية لأنها كانت عقائدية وجماهيرية بنفس الوقت.

1- ثورة ابن طباطبا (محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن الحسن بن الحسن السبط) 199هـ.

2- ثورة الحسين بن علي بن الحسن (صاحب فخ) وثورته المشهورة.

3- ثورة محمد بن جعفر عليه السلام (النفس الزكية).

وغيرها كثير من الديلم وخراسان والأهواز والبصرة والكوفة والمدينة ومكة وأفريقيا واليمن.. فكانت الأمة كالنار تحت الرماد لا تكاد تسمع بمعارض أو ثورة أو انتفاضة إلا وتهب إلى الاستجابة لها.. وخاصة إذا كانت قيادتها قريبة من القيادة الشرعية أي من الطالبين حصرا..

فتردى الوضع السياسي والأمني والسلوكي للحكام العباسيين انعكس على كافة أنحاء الشعب، فلم يسلم منه احد سواء العامة والجمهور أو قادة الرأي وأقطاب المجتمع والعلماء والفقهاء لذا كان الرأي العام قد اتجه وبشكل قوي وواضح إلى أئمة أهل البيت عليهم السلام.







وللإمام موقف:

الإمام الرضا عليه السلام استلم القيادة الدينية للأمة بعد أبيه وهو عالم بكل التفاصيل ودقائق الأمور ومداخل المؤامرات ضد هذه الطائفة الحقة وضده شخصياً. كيف لا..؟ وبالأمس يرى أبيه من سجن إلى سجن حتى قضى نحبه وانتقل إلى جوار ربه مسموماً في سجن ابن شاهك اللعين بأمر هارون العباسي، فحاصر الإمام علي الرضا عليه السلام بدعوته إلى الإصلاح واستمر في بعث الوكلاء وتوجيه الأمة واستلام الحقوق الشرعية وهو في حرم جده رسول الله صلى الله عليه واله وهذا صفوان بن يحيى يحدث قائلاً:

حين مضى موسى الكاظم عليه السلام وقام ولده من بعده أبو الحسن الرضا عليه السلام وتكلم خفنا عليه.. وقلنا له انك أظهرت أمراً عظيماً.. وانا نخاف عليك من تلك الطاغية.. يعني هارون العباسي.

فقال عليه السلام: ليجهدن جهده، فلا سبيل له عليَ.

ورغم الدسائس من قبل الازلام الملاعين الذين لاعمل لهم إلا الكذب والافتراء والتدليس وتمسيح الجوخ على الحاكم وتحسين أعمالهم مهما بلغت من الكفر والطغيان.. وهذا خالد بن يحي البرمكي قال لهارون العباسي.

هذا علي بن موسى الرضا قد تقدم وادعى الأمر لنفسه.

فقال هارون: يكفينا ما صنعنا بابيه.. تريد ان نقتلهم جميعاً.

وهكذا ابتلت الأمة في مثل هؤلاء الحكام.. وابتلت الائمة عليهم السلام بمثل هذه الأمة وبمثل هؤلاء الحكام الفجرة.

إلا ان الحكومة فقدت شرعيتها وسقطت هيبتها من عيون الأمة.. وهذا يعني إنها فقدت مبرر وجودها.. وهذا إيذان بسقوطها واضمحلالها. إلا ان يسعفها رجل قوي طاغية ذكي داهية.. يمكنه العمل على إعادة شيء مما فقدته حكومته المتصدعة.



طاغية جديد:

وهذا ماراه بنفسه عبد الله المأمون العباسي فأعلن خلع أخيه محمد الأمين.. وحاربه وقتله حتى علق رأسه على باب قصره.. ونصب نفسه حاكمها جديداً على الدولة الإسلامية.. ونقل العاصمة من بغداد إلى (مرو) بخراسان.. حيث كان له بعض المؤيدين والناصرين من الفرس والأتراك.. فعمل أعمال تنم عن خبث ودهاء عميقين..

1- إغداق الأموال على القادة والرؤساء وتقريبهم.. وكذلك تخفيف العبء عن الأمة الإسلامية من اجل التخفيف من تأججها وغليانها..

2- الضرب على أيدي العرب عامة والعباسيين خاصة لإظهار انه من أهل العدل والصلاح ولا يهتم بشأن القرابة والأنساب.

3- تقريب العلويين بشكل عام ومعاملته معاملة حسنة وبسعة صدر وانفتاح وارتياح أمام أنظار العامة لخدع الناس، بحقد وانتظار الفرصة للتنكيل بهم في دخيلة نفسه الخبيثة.

4- المراقبة الدائمة على إمام الأمة الإسلامية وشرفها العالي ونورها اللامع، وهو الإمام علي الرضا عليه السلام، فأرسل إليه واستدعاه إلى خراسان معززا مكرما واستقبله استقبالا عظيما وعرض عليه تسليم الحكم فورا ًـ وهو ينوي في قلبه قتل الإمام ـ فقال:

يابن عم.. يابن رسول الله صلى الله عليه واله تفضل أنت أحق بهذا الأمر مني..

وهل تنطلي مثل هذه الكلمات المعسولة على الإمام الرضا عليه السلام.. وأين يمكن ذلك أبدا، فرفضها الإمام رفضا قاطعا لأنه يعلم إنها كلمة حق أريد بها باطل..وما أراد المأمون بهذا العرض وجه الله أبداً.. ولكن هيهات وأنى له ذلك..؟



ولاية العهد:

وبعد ان أصر الإمام الرضا عليه السلام على الرفض اجبره على قبول ولاية العهد وقال انه لا يرضى أعذاراً أبداً، فقبل الإمام الرضا عليه السلام هذا العرض ولكن بشروط هو حددها تتمثل في ان لا يتدخل في شؤون الحكومة أبداً.. وبهذا اظهر للناس انه كاره لهذا المنصب ومجبور عليه.. فلم يتمكن المأمون ان يأخذ من الإمام شرعية لحكومته الظالمة.

المأمون عمل مناورة عن الأمة بشكل عام ـ غاية الخبث والدهاء ـ وهي انه شغلها ببعض الأمور العلمية والثقافية والترجمة والتأليف وغيرها فشغلت الأمة فترة طويلة من الزمن.. وفسح المجال لأهل الباطل فكثرت الزنادقة والملاحدة والفلاسفة والمتصوفة ومن كان يرى نفسه فقيها.. وراح يجمعهم ويدير حلقات البحث ويوقع كل منهم بالأخر فيؤيد هذا تارة ويصوب رأي ذاك أخرى..

وتخرج الجموع وتلهي الأمة عما هم فيه.. ولكن الإمام استفاد من هذه المناظرات الكبيرة والطويلة فنشر التعاليم الإسلامية الصحيحة ومعارف أهل البيت عليهم السلام فظهر علم الإمام وحقانيته على الجميع مما اضطر المأمون ان يدس السم إليه..



أهداف سياسية:

ولكن ماذا كان يريد ان يستفيد عبد الله المأمون من هذه الأعمال الذكية كالتظاهر بالتقرب إلى الإمام:

1- إرساء قواعد حكمه حين وجد أنصاراً أقوياء.

2- إبعاد العباسيين الطامعين والحاقدين عليه نتيجة قتل أخيه إلى حد ما والتخفيف من ضغطهم عليه.. والتحرير من العنجهية العربية وجهالهم ومشاغبيهم اذ لم يليق إليهم بالاً ولم يراع لهم أحوالاً.

3- تقريب العلويين ليخفف من ثوراتهم ويهدأ من روعهم وطلب ثاراتهم بمن قتلوا من آبائهم وإخوانهم من قبل آبائه الجبابرة.

4- ولاية العهد للإمام الرضا عليه السلام كانت لإضفاء الشرعية على حكمه وربما لكسب البعيدين والبسطاء من شيعة الإمام.. أما أصحاب البصائر النافذة والمتصلين بالأئمة عليهم السلام... عرفوا مكره ودهاءه.

إذ كيف لأمير ان يكلف رجلاً ـ وهو يكبره لا اقل من عشرين عاماً..؟ ومن خارج أسرته.. وممن كانوا...ولا يزالوا، يعتبرهم من ألد أعدائه.. كيف..؟ وأسئلة كثيرة ترد حول هذه القضية.

هكذا هي السياسة ودروسها وأئمتنا حجج الله على أرضه كيف تعاملوا معها... ولكل متأمل فيها عبرة ولكل متقصي نصيب.
21 أبريل 2009
المدير · شوهد 165 مرة · تعليق 1
التين والزيتون

ردود: 0
شوهد: 4

ابحث في: المواضيع العامة    موضوع: التين والزيتون    الجمعة أبريل 10, 2009 2:35 pm
أستاذ النباتات الطبية والعقاقير بجامعة الأزهر و عميدها السابق يروي ما يلي عن مادة.....
الميثالويثونيدز
هي مادة يفرزها مخ الإنسان و الحيوان بكميات قليلة. وهي مادة بروتينية بها كبريت لذا يمكنها الاتحاد بسهولة مع الزنك والحديد والفسفور. وتعتبر هذه المادة هامة جدا لحيوية جسم الإنسان ( خفض الكوليسترول – التمثيل الغذائي – تقوية القلب – وضبط التنفس ).
ويزداد إفراز هذه المادة من مخ الإنسان تدريجيا بداية من سن 15 حتى سن 35 سنة. ثم يقل إفرازها بعد ذلك حتى سن الستين. لذلك لم يكن من السهل الحصول عليها من الإنسان. أما بالنسبة للحيوان فقد وجدت بنسبة قليلة.
لذا اتجهت الأنظار للبحث عنها في النباتات. وقام فريق من العلماء اليابانيين بالبحث عن هذه المادة السحرية و التي لها أكبر الأثر في إزالة أعراض الشيخوخة، فلم يعثروا على هذه المادة الا في نوعين من النباتات.....

التين والزيتون. وصدق الله العظيم اذ يقول في كتابه الكريم:

{
و التين والزيتون (1) وطور سنين (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِين (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ}
تفكر في قسم الله سبحانه وتعالى بالتين والزيتون وارتباط هذا القسم بخلق الانسان في أحسن تقويم ثم ردوده الى أسفل سافلين.
وبعد أن تم استخلاصها من التين والزيتون، وجد أن استخدامها من التين وحده أو من الزيتون وحده لم يعط الفائدة المنتظرة لصحة الانسان الا بعد خلط المادة المستخلصة من التين مع مثيلتها من الزيتون. قام بعد ذلك فريق العلماء الياباني بالوقوف عند أفضل نسبة من النباتين لاعطاء أفضل تأثير.
كانت أفضل نسبة هي 1 تين : 7 زيتون

قام الأستاذ الدكتور/ طه ابراهيم خليفة بالبحث في القران الكريم فوجد أنه ورد ذكر التين مرة واحدة أما الزيتون فقد ورد ذكره صريحا ستة مرات ومرة واحدة بالاشارة ضمنيا في سورة المؤمنون

{
و شجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للاكلين}

قام الأستاذ الدكتور/ طه ابراهيم خليفة بارسال كل المعلومات التي جمعها من القران الكريم الى فريق البحث الياباني. وبعد أن تأكدوا من اشارة ذكر كل ما توصلوا اليه في القران الكريم منذ أكثر من 1427 عام، أعلن رئيس فريق البحث الياباني اسلامه وقام فريق البحث بتسليم براءة الاختراع الى الأستاذ الدكتور/ طه ابراهيم خليفة.
بسم الله الرحمن الرحيم

{
و التين والزيتون (1) وطور سنين (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِين (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6) فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ
21 أبريل 2009
المدير · شوهد 56 مرة · 2 تعليق

الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6  الصفحة التالية